الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوراليوميةس .و .جالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 التعريف بكتاب الورقات للجويني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابن العربي



عدد الرسائل : 435
تاريخ التسجيل : 28/08/2006

مُساهمةموضوع: التعريف بكتاب الورقات للجويني   الجمعة 8 سبتمبر - 0:49

كتاب الورقات لأبي المعالي الجويني


الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى أما بعد : فهذه نبذة مختصرة عن كتاب الورقات ومؤلفه عبد الملك بن عبدالله الجويني


اسمه ونسبه
هو : أبو المعالي عبد الملك بن عبدالله بن يوسف بن محمد الطائي الجويني النيسابوري الشافعي ،ضياء الدين ، إمام الحرمين ، من أعلام الشافعية الكبار ومن أكثر الناس عناية بمذهب الشافعي ومن أصحاب الوجوه .

والجويني بضم الجيم وفتح الواو وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون هذه النسبة إلى جوين وهي ناحية كبيرة من نواحي نيسابور تشتمل على قرى كثيرة مجتمعة يقال لها كويان فعربت فقيل جوين

قال السبكي : هو الإمام شيخ الإسلام البحر الحبر المدقق المحقق النظار الأصولي المتكلم البليغ الفصيح الأديب العلم المفرد إمام الأئمة على الإطلاق عجما وعرباً 00 ومن ظن أن في المذاهب الأربعة من يداني فصاحته فليس على بصيرة من أمره ومن حسب أن في المصنفين من يحاكي بلاغته فليس يدري ما يقول . طبقات الشافعية ( 5/ 168)

قال السمعاني : كان أبو المعالي إمام الأئمة على الإطلاق مجمعاً على إمامته شرقاً وغرباً لم تر العيون مثله تفقه على والده وكان يتردد إلى مدرسة البيهقي وأحكم الأصول على أبي القاسم الإسفراييني
مولده ووفاته
ولد سنة 419 واعتنى به والده من صغره وكان أعلم أهل الأرض بالكلام والأصول والفقه وأكثرهم تحقيقاً بل الكل من بحره يغترفون وتوفي سنة 478 . طبقات الشافعية ( 5/ 170)
قال أبو عثمان الصابوني: فهو اليوم قرة عين الإسلام والذاب عنه بحسن الكلام.
وقد ذكره بتوسع الحافظ ابن عساكر وعده من الطبقة الرابعة من أصحاب الأشعري مع أبي القاسم القشيري وأبي إسحاق الشيرازي . تبيين كذب المفتري ( 291)
وقال الذهبي : الإمام الكبير شيخ الشافعية إمام الحرمين أبو المعالي الشافعي صاحب التصانيف.

وسمي بإمام الحرمين لأنه أقام بمكة والمدينة أربع سنوات وقيل لانحصار إفتاء الحرم المكي والمدني فيه .وهناك من ُيلقب بإمام الحرمين منهم أبو علي الحسن بن القاسم المقرئ وكذلك الحسين الطبري. نزهة الألباب في الألقاب ( 1/ 97). ميزان الاعتدال ( 2/ 270)
ولكن إذا أُطلق في الغالب فالمرادبه أبو المعالي عبدالملك الجويني .

قال المنذري : توفي والد أبي المعالي فأقعد مكانه ولم يكمل عشرين سنة! فكان يدرس وأحكم الأصول على أبي القاسم الإسكاف وجاور ثم رجع 000الخ السير (( 18/ 470)
عقيدته
يعد الجويني من كبار الأشاعرة في زمانه بل من منظريهم وهومن المتكلمين المشهورين ورائد من رواد علم الكلام وعلم من أعلامهم
قال السبكي :ولا يشك عاقل ذو خبرة أنه أعلم أهل الأرض بالكلام.

قلت: لكنه تراجع في آخر عمره عن كل ذلك كما قال عن نفسه لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما اشتغلت بعلم الكلام ، وكتابه العقيدة النظامية يبين ذلك


ومن أقوال أبي المعالي : اختلفت مسالك العلماء في الظواهر التي وردت في الكتاب والسنة وامتنع على أهل الحق فحواها فرأى بعضهم تأويلها والتزم ذلك في القرآن وما يصح من السنن وذهب أئمة السلف إلى الانكفاف عن التأويل وإجراء الظواهرعلى مواردها وتفويض معانيها إلى الرب تعالى والذي نرتضيه رأياً وندين به عقيدة اتباع سلف الأمة فالأولى الاتباع والدليل السمعي القاطع في ذلك أن إجماع الأمة حجة متبعة وهو مستند معظم الشريعة 0000الخ راجع الرسالة النظامية (العقيدة النظامية ) وهي مطبوعة وراجع السير ( 18/ 473). مختصر العلو (276)الفتوى الحموية الكبرى.(59)


وقال محمد بن طاهر : حضر المحدث أبو جعفر الهمداني مجلس وعظ أبي المعالي فقال : كان الله ولا عرش ، وهو الآن على ماكان عليه . فقال أبو جعفر : أخبرنا يا أستاذ عن هذه الضرورة التي نجدها ما قال عارف قط : يا الله إلا وجد من قلبه ضرورة تطلب العلو لايلتفت يمنة ولا يسرة فكيف ندفع هذه الضرورة عن أنفسنا ، أو قال : فهل عندك دواء لدفع هذه الضرورة التي نجدها ؟ فقال : ياحبيبي ما ثم إلا الحيرة ولطم على رأسه وقال فيما بعد : حيرني الهمذاني .وفي رواية : الحيرة الحيرة والدهشة الدهشة .وإسنادها صحيح
سير أعلام النبلاء (18/ 474) ، مختصر العلو (276)

وقال أبو المعالي : يا أصحابنا لا تشتغلوا بالكلام فلو عرفت أن الكلام يبلغ بي ما بلغ ما اشتغلت به .

ومن أقواله المشهورة : اشهدوا عليّ قد رجعت عن كل مقالة تخالف السنة وأني أموت على ما يموت عليه عجائز نيسابور
سيرأعلام النبلاء ( 18/ 474)
وأبو المعالي من نيسابور ولذلك ذكر نيسابور دون غيرها من المناطق

قال المعلمي : فتدبر كلام هذا الرجل (أبو المعالي) الذي طبقت شهرته الأرض يتضح لك منه أمور :
1-الأول حسن ثقته بصحة اعتقاد العجائز وبأنه مقتض للنجاة
2-سقوط ثقته بما يخالف ذلك من قضايا النظر المتعمق فيه وجزمه بأن اعتقاد تلك القضايا مقتض للويل والهلاك
3-أنه مع ذلك يرى أن حاله دون حال العجائز لأنهن بقين على الفطرة وسلمن من الشك والارتياب ولزمن الصراط وثبتن على السبيل فرجى لهن أن يكتب الله تعالى في قلوبهن الإيمان فلهذا يتمنى أن يعود إلى مثل حالهن وإذا كانت هذه حال العجائز فما عسى أن يكون حال العلماء السلفيين. التنكيل ( 2/ 232)


لكن السبكي الأشعري رد على من قال أن أباالمعالي تراجع وقال كل مافي الأمر أن إمام الحرمين تحول من مذهب التأويل إلى مذهب التفويض
وضعف الآثار الواردة التي تقول ( حيرني الهمذاني ) وغيرها من الأقوال التي ذكرها شيخ الإسلام وابن القيم والذهبي وشنع على الذهبي أيما تشنيع
وواضح أن السبكي لأشعريته الشديدة لايؤمن بهذه الأقوال وأن رويت بآسانيد صحيحة وتشنيعه على الحافظ الذهبي وابن طاهر والهمذاني أكبر دليل على ذلك والله أعلم


شيوخه وتلاميذه


ومن أشهر تلاميذه :أبو حامد الغزالي ،وعبدالغافر النيسابوري، وأبوالحسن الطبري المعروف بالكيا الهراسي ،وأبو المظفر الخوافي

وأما شيوخه فمنهم :أبو القاسم الإسكافي ،وأبو نعيم الأصبهاني وأشهرهم والده أبو محمد الجو يني
وكانت هناك مراسلات بين أبي محمد (والد إمام الحرمين) وبين البيهقي أحمد بن الحسين الحافظ المشهور في أولها( يقول البيهقي): سلام الله ورحمته على الشيخ الإمام وإني أحمد الله ا إليه الذي لاإله إلا هو وحده لاشريك له وأصلي على رسوله صلى الله عليه وسلم أما بعد: عصمنا الله بطاعته وأكرمنا بالاعتصام بسنة نبيه خيرته من بريته وأعاننا على الاقتداء بالسلف الصالحين من أمته وعافانا في ديننا ودنيانا وكفانا كل هول دون الجنة بفضله ورحمته فقلبي للشيخ أدام الله عصمته وأيد أيامه مقتد ولساني له بالخير ذاكر ولله تعالى على حسن توفيقه إياه شاكر 000ثم إن بعض أصحاب الشيخ أدام الله عزه وقع إلى هذه الناحية فعرض لي أجزاء ثلاثة مما أملاه من كتابه المسمى _(بالمحيط) فسررت به ورجوت أن يكون الأمر فيما يورده من الأخبار على طريقة الأئمة الكبار لائقاً بما خص به من علم الأصل والفرع موافقاً لما ميز به من من فضل العلم والورع 000الخ طبقات الشافعية ( 5/ 85)
كتبه
من أشهر كتبه : نهاية المطلب في المذهب .الإرشاد في أصول الدين مطبوع والعقيدة النظامية وغياث الأمم في الإمامة وغيرها من الكتب
وفي الأصول : البرهان في أصول الفقه(مطبوع)،والتحفة في أصول الفقه , وكذلك التلخيص في أصول الفقه(مطبوع) و كتاب الورقات ذكره السبكي في الطبقات(5/ 170)
وأنشدوا له

أخي لن تنال العلم إلا بستة ******سأنبئك عن تفصيلها ببيان
ذكاء وحرص وافتقار وغربة ***وتلقين أستاذ وطول زمان .
ذيل تاريخ بغداد (16/ 91)


ومن أقوال أبي المعالي المشهورة :مامن شافعي المذهب إلا وللشافعي عليه منة إلا أحمد البيهقي فإن له على الشافعي منة لتصانيفه في نصرة مذهبه . سير أعلام النبلاء ( 18/ 168)
قال الذهبي :أصاب أبو المعالي هكذا هو ولو شاء البيهقي أن يعمل لنفسه مذهبا لكان قادرا على ذلك 000الخ. السير ( 18/ 170)


[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابن العربي



عدد الرسائل : 435
تاريخ التسجيل : 28/08/2006

مُساهمةموضوع: رد: التعريف بكتاب الورقات للجويني   الجمعة 8 سبتمبر - 0:50

كتاب الورقات :
كتاب الورقات يعد من أشهر كتب الأصول المختصرة وقام بتأليفه الجويني لصغار طلبة العلم وانتفع به الكثير من الناس حتى لاتكاد تجد طالب علم إلا وقد درس هذا المختصر المفيد،وهو تذكرة للمبتدئ وتبصرة للمنتهي ،وكتاب الورقات مشى فيه المؤلف على طريقة المتكلمين وجمع أصول المسائل الكثيرة المشتتة بعبارات مختصرة قريبة إلى الذهن ، ولم أجد أحداً شكك في نسبة الكتاب إلى أبي المعالي وقام بشرح الكتاب الكثير من العلماء وطلاب العلم من المتقدمين والمتأخرين من الشافعية والحنابلة والأحناف والمالكية وهذا شيء نادر وهم كالتالي :

1- شرح الورقات لجلال الدين محمد بن أحمد المحلي الشافعي المتوفى سنة 864 ومعه حاشية الشيخ أحمد الدمياطي الشافعي .دار المكتبة العصرية
والشارح المحلي تابع المؤلف في كثير من المباحث وقد يتعقبه أحياناً
كقوله :والراجح جواز ذلك يعني (نسخ المتواتر بالآحاد) معقبا على كلام المؤلف ولكن المحلي قد وّضح الكثير من المباحث بأسلوب سهل ومختصر
وهو أشهر كتاب مطبوع في شرح الورقات

2- شرح الورقات لمحمد بن محمد القاهري الشافعي المشهور (ابن إمام الكاملية المتوفى سنة 874 تحقيق عمر العاني(دار عمار) وهو أوسع من كتاب المحلي وقد يستفيد منه أحيانا ًوقام المحقق بتحقيق الورقات على نسخ خطية وهذا مالم يفعله أحد من المعاصرين وقد استفاد من كتاب ابن الفركاح كما في ص(171)
3- شرح الورقات لابن الفركاح ت690 وطبع مؤخراً بتحقيق سارة الهاجري .دار البشائر وهو كتاب جيد وفيه مناقشات وهو أوسع من الكتاب السابق ومتقدم عليه
4- شرح نظم الورقات للشيخ محمد بن صالح العثيمين
5- شرح الورقات لابن الصلاح ت (مخطوط)
6- شرح الورقات للشيخ عبدالله الفوزان (مطبوع) وهو كتاب جيد وشرح مفصل وتعقب الشارحُ المؤلف في أكثر من موضع
7- شرح الورقات للشيخ سعدبن ناصر الشثري(مطبوع) إشبيليا وهو شرح جيد ومفيد وتعقب إمام الحرمين في أكثر من موضع وهو من أفضل الشروح لكن ذكر(الشثري) أن كتاب الورقات في نسبته لإمام الحرمين شك بسبب مخالفته منهج الأشاعرة في بعض المواضع واختياره منهج السلف والمشهور نسبته إليه .انتهى
قلت : لم أجد أحداً شكك في نسبة كتاب الورقات لأبي المعالي وقد نسب هذا الكتاب لأبي المعالي السبكي في طبقات الشافعية ولو كان في الكتاب شك في نسبته لأبي المعالي لذكر هذا السبكي وغيره كابن الفركاح وابن إمام الكاملية والمحلي وغيرهم والله أعلم .
8- شرح الورقات للشيخ صالح آل الشيخ
9- شرح الورقات لقاسم بن قطلو بغا الحنفي المتوفى سنة 879( كشف الظنون)
10- شرح للحطاب الرعيني المالكي وهو حاشية على شرح المحلي وسماه قرة العين بشرح ورقات إمام الحرمين . طبعة الحلبي وهي طبعة قديمة
11- نظم العمريطي واسمه تسهيل الطرقات لنظم الورقات نظم شرف الدين يحي العمريطي وهي منظمة مختصرة ومفيدة وسهلة الحفظ
12- لطائف الإشارات شرح تسهيل الطرقات للشيخ عبدالرحمن علي قدس إمام الشافعية في وقته

ملاحظات على متن الورقات

1-قوله : الواجب : ما يثاب على فعله ويعاقب على تركه
وهذا التعريف فيه قصور ! : لأن الأولىهو أن يقول : الواجب ما طلبه الشارع طلباً جازماً أو ما أمر به الشارع على وجه الإلزام لأن قوله ( يثاب، أو يعاقب ) هي في علم الغيب وبعضهم عرفه بأنه هو ما يثاب فاعله امتثالاً ويستحق تاركه العقاب ، لكن قيل : يكفي في صدق العقاب وجوده لواحد من العصاة مع العفو عن غيره أو يريد بالعقاب ترتب العقاب على تركه فلا ينافي العفو. قاله ابن إمام الكاملية في شرح الورقات (93) وتوسع ابن الفركاح في مناقشة هذا الموضوع في شرحه وكذلك المندوب ولعل المؤلف لم يقصد التعريف الدقيق وإنما تقريب للتعريف وكذلك قيل في تعريف المكروه والمباح والمحرم والأصل في التعريف أن يكون جامعاً مانعاً

2-قوله (المجاز بالزيادة) فيه نظر! والصواب أن القرآن ليس فيه شيء زائدبل كل حرف له معنى. قال المحلي : قال العلامة السعد :إنها ليست زائدة ولا يلزم المجاز المذكور أو مثل بمعنى الذات أو الصفة


3-قال أبو المعالي:(ومن وجه آخر ينقسم الكلام إلى حقيقة وجاز)
قلت: تقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز فيه خلاف كبير ! والصواب أن الكلام على الحقيقة وليس فيه مجاز كما رجح ذلك ثلة من العلماء ومنهم ابن تيمية في كتاب الإيمان وابن القيم في الصواعق المرسلة حتى سماه ابن القيم الطاغوت الثالث الذي وضعته الجهمية لتعطيل حقائق الأسماء والصفات وإن كان أكثر الأصوليين على هذا التقسيم حتى صار أمراً مسلما عندهم .

قال ابن القيم : وإذا علم أن تقسيم الألفاظ إلى حقيقة وجاز ليس تقسيما شرعيا ولا عقليا ولا لغويا فهو اصطلاح محض وهو اصطلاح حدث بعد القرون الثلاثة المفضلة بالنص وكان منشؤه من جهة المعتزلة والجهمية ومن سلك طريقهم من المتكلمين 000 مختصر الصواعق المرسلة ( 235)
وقال ابن تيمية :ولكن المشهور أن الحقيقة والمجاز من عوارض الألفاظ وهذا التقسيم هو اصطلاح حادث بعد انقضاء القرون الثلاثة لم يتكلم به الصحابة ولا التابعين ولا أحد من الأئمة المشهورين في العلم كمالك والشافعي بل ولا تكلم به أئمة اللغة والنحو كالخليل وسيبويه وأبي عمرو بن العلاء ونحوهم وقال أيضاً: أنما اشتهر في المائة الرابعة وظهرت أوائله في المائة الثالثة 0000الخ الإيمان ( 65)

4-قوله عن الأمر (ولايقتضي الفور) هذه المسألة فيها خلاف مشهور عند أهل الأصول ،هل الأمر يدل على الفور أو على التراخي ؟ رجح أبو المعالي أنها تدل على عدم الفور (التراخي) ورجح كثير من أهل العلم أنها تدل على الفوروقيل الوقف .
وقال ابن حزم : قال قائلون : إن الأوامر على التراخي ، وقال آخرون : فرض الأوامر البدار إلا ما أباح التراخي فيها نص أو إجماع قال علي :وهذا هو الذي لا يجوز غيره لقول الله تعالى ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ) وقال تعالى :(فاستبقوا الخيرات )000الخ الأحكام في أصول الأحكام (1/ 310) والمسألة مبسوطة في كتب الأصول لمن أحب التوسع .

5- مسألة نسخ الكتاب بالسنة . قال المحلي : وسكت عن نسخ الكتاب بالسنة وقد قيل بجوازه ومثل له بقوله تعالى ( كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين ) مع حديث الترمذي (لا وصية لوارث )واعترض بأنه خبر آحاد وسيأتي أنه لاينسخ المتواتر بالآحاد وفي نسخة (ولا يجوز نسخ الكتاب بالسنة )
قال ابن إمام الكاملية : وسكت المصنف عن عكسه وهو نسخ الكتاب بالسنة المتواترة ولعله لايرى جوازه وكما نقل عن الشافعي عن الجزم به ونقل البيضاوي عن الأكثرين جوازه ومثل له بنسخ الجلد في حق المحصن برجمه صلى الله عليه وسلم وفيه نظر .شرح الورقات ( 166)

قال ابن حزم :وقالت طائفة : جائز كل ذلك والقرآن ُينسخ بالقرآن وبالسنة والسنة تنسخ بالقرآن وبالسنة وبهذا أقول وهو الصحيح وسواء عندنا السنة المنقولة بالتواتر والسنة المنقولة بأخبار الآحاد كل ذلك ينسخ بعضه بعضاً وينسخ الآيات من القرآن وينسخه الآيات من القرآن وبرهان ذلك من وجوب الطاعة لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم كوجوب الطاعة لما جاء في القرآن ولا فرق وأن كل ذلك وحي من عندالله بقوله تعالى ( وما ينطق عن الهوى *إن هو إلا وحي يو حى )فإذا كان كلامه وحياً من عندالله والقرآن وحي فنسخ الوحي بالوحي جائز لأن كل ذلك سواء في أنه وحي والسنة مثل القرآن في وجهين : 1- أن كليهما وحي من عندالله على ما تلونا آنفاً 2- استواؤهما في وجوب الطاعة بقوله تعالى : ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) 0000الخ

- 6قوله : )ولا يجوز نسخ المتواتر بالآحاد ) وهذه المسألة كالمسألة السابقة والصواب أنه يجوز النسخ خلافا لأبي المعالي
قال المحلي : والراجح جواز ذلك لأن محل النسخ هو الحكم والدلالة عليه بالمتواتر ظنية كالآحاد (ظنية)
7-قوله( والآحاد هو الذي يوجب العمل ولا يوجب العلم )
قلت :والصواب أن الآحاد على مراتب منه ما يوجب العلم والعمل ومنه ما يوجب العمل دون العلم وهذه المسألة مبسوطة بتوسع في كتب الحديث والأصول
قال ابن حجر : الخبر المحتف بالقرائن يفيد العلم النظري وممن صرح به إمام الحرمين والغزالي والرازي والسيف الآمدي وابن الحاجب ومن تبعهم. النكت على ابن الصلاح ( 378)
انظر البرهان لأبي المعالي الجويني \(1/ 576)واختلفت أقوال أبي المعالي حول هذه النقطة، فتارة يقول أن خبر الآحاد إذا احتفت به القرائن يفيد العلم وتارة يرد ذلك ،وقد توسع في هذه المسألة بالذات صاحب كتاب (عقيدة إمام الحرمين )

قال ابن القيم رحمه الله : خبر الواحد بحسب الدليل الدال عليه ، فتارة يجزم بكذبه لقيام الدليل بكذبه وتارة يظن كذبه إذا كان دليل كذبه ظنياً ، وتارة يتوقف فيه فلا يترجح صدقه ولاكذبه إذلم يقم دليل أحدهما ، وتارة يترجح صدقه ولا يجزم به وتارة يجزم بصدقه جزما لايبقى معه شك فليس خبر كل واحد يفيد العلم ولا الظن ولا يجوز أن ينفي عن خبرالواحد مطلقاً أنه يحصل العلم ، فلا وجه لإقامة الدليل على أن خبر الواحد لايفيد العلم وإلا اجتمع النقيضان بل نقول أن خبر الواحد يفيد العلم في مواضع :
1-خبر من قام الدليل القطعي على صدقه وهو خبر الواحد القهار وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم
2-خبر الواحد بحضرة الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يصدقه كخبر الذي أخبر بحضرة الرسول صلى الله عليه وسلم (إن الله يضع السموات على إصبع 0000الخ فضحك رسول تعجباً فهذا تصديق للمخبر بالفعل .
من هذا أنه كان يجزم بصدقهم فيما يخبرونه من رؤيا المنام ويجزم لهم بتأويلها ويقول أنها رؤيا حق
ومن هذا إخبار الصحابة بعضهم بعضاً فإنهم كانوا يجزمون بما يحدث به أحدهم عن رسول الله ولم يقل أحدهم إن خبرك خبر واحد لايفيد العلم حتى يتواتر وتوقف من توقف منهم حتى عضده آخر منهم لايدل على رد خبر الواحد عن كونه خبر واحد وإنما كان يستثبت أحيانا
قال أبو أسحاق الشيرازي : وخبر الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول يوجب العلم والعمل سواء عمل به الكل أو البعض
قال ابن القيم : فهذا الذي اعتمده نفاة العلم عن أخباررسول الله خرقوا به إجماع الصحابة المعلوم بالضرورة وإجماع التابعين وإجماع أئمة الإسلام ووافقوا به المعتزلة والجهمية والرافضة والخوارج الذين انتهكوا هذه الحرمة وتبعهم بعض الأصوليين والفقهاء وإلا فلا يعرف لهم سلف من الأئمة بذلك بل صرح الأئمة بخلاف قولهم فمن نص على أن خر الواحد يفيد العلم مالك والشافعي وأصحاب أبي حنيفة وداود بن علي وأصحابه كأبي محمد بن حزم ونص عليه الحسين الكرابيسي وغيرهم .

مختصر الصواعق المرسلة 458

وقال أيضاً ونحن نشهد بالله أن هؤلاء كانوا إذا أخبروا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بخبر جزم بصدقهم ونشهد بالله أنهم كانوا إذا أخبروا سواهم من الصحابة والتابعين جزم بصدقهم بل نشهد بالله أن سالماً ونافعاً وسعيد بن المسيب وأمثالهم بهذه المنزلة بل مالك والأوزاعي والليث ونحوهم كذلك فلا يقع عندنا ولا عند من عرف القوم الاحتمال فيما يقول فيه مالك سمعت نافعاً يقول سمعت ابن عمر يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ونحن قاطعون بخطأ منازعينا في ذلك .
مختصر الصواعق المرسلة ( 460)
قال وسر المسألة أن خبر العدول الثقات الذي أوجب الله تعالى على المسلمين العمل به هل يجوز أن يكون في نفس الأمر كذباً وخطأ ولا ينصب الله دليلاً على ذلك ؟ ! فمن قال إنه يوجب العلم يقول لايجوز ذلك بل متى وجدت الشروط الموجبة للعمل به وجب ثبوت مخبره في نفس الأمر 000الخ

8- قال المصنف )والإجماع يصح بقول البعض وبفعل البعض وانتشار ذلك وسكوت الباقين عنه .)قال المحلي :ويسمى ذلك الإجماع السكوتي
قال ابن إمام الكاملية : واختار البيضاوي أنه ليس بإجماع ولا حجة واختاره القاضي ونقله عن الشافعي ونقل أنه آخر أقواله وأما استدلال الشافعي رضي الله عنه في مسائل بالإجماع السكوتي فأجيب عنه بأن تلك المسائل ظهرت من الساكتين فيه قرينة الرضا فليست من محل النزاع
(184)
وقيل يحتمل أن يكون سكوت من سكت على الإنكار لتعارض الأدلة عنده أو لعدم حصول ما يفيده الاجتهاد في تلك الحادثة إثباتا ًأو نفيا للخوف على نفسه ونقل عن أبي المعالي أنه ليس بإجماع ولا حجة لاحتمال توقف الساكت أو ذهابه إلى تصويب كل مجتهد 00الكوكب المنير (257)
وأقوال الأصوليين مشهورة في هذه المسألة وذكر الشوكاني أكثر من عشرة أقوال في هذه المسألة إرشاد الفحول ( 155) والكلام يطول حول هذه المسألة بالذات والمجال ليس مجال تفصيل والله أعلم


وأخيراً هذا ما تيسر كتابته في مدة وجيزة والمقصود هو التعريف بهذا الكتاب وبيان منزلته عند العلماء وأرجو أن أكون قد أتيت على أهم الأمور
فيما يخص الكتاب وأشكر الأخ الفاضل عبدالله المزروع(المشرف) على طرح هذه الفكرة الجيدة والمفيدة والنافعة ونسأل الله أن يكون هذا في موازين حسناته وصلى الله على محمد وآله وسلم

وكتبه العبد الفقير :أبو حاتم الشريف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
abdullaa
زائر



مُساهمةموضوع: رد: التعريف بكتاب الورقات للجويني   الجمعة 8 سبتمبر - 8:48

جزاك الله خير و نفع بك أخي ابن العربي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سلام
زائر



مُساهمةموضوع: رد: التعريف بكتاب الورقات للجويني   السبت 23 سبتمبر - 10:45

جزاك الله خيرا كيف ممكن نحمله بارك الله فيكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابن العربي



عدد الرسائل : 435
تاريخ التسجيل : 28/08/2006

مُساهمةموضوع: رد: التعريف بكتاب الورقات للجويني   السبت 23 سبتمبر - 11:08

السلام عليكم أخي سلام
تستطيع الاحتفاظ بها عن طريق نسخ ثم لصق و إن واجهتك مشكلة رفعتها لك على ملف وورد على أحد المواقع بلإذن الله تعالى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التعريف بكتاب الورقات للجويني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المسلم :: المنتديات الاسلاميه :: منتدى صيد الكتب-
انتقل الى: