الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوراليوميةس .و .جالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 التلف .. تلف .. تلفـ .. تلفزيون !!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sameer



عدد الرسائل : 47
تاريخ التسجيل : 01/01/2007

مُساهمةموضوع: التلف .. تلف .. تلفـ .. تلفزيون !!   الإثنين 29 يناير - 12:01

التلف .. تلف .. تلفـ .. تلفزيون !!
لعله من المتفق عليه الافتراض أنه ليس ثمة اختراع من مخترعات القرن المنصرم حظي بأهمية و شعبية و تطوير و تنويع مثلما نال التلفزيون ، و لا سيما أنه الجهاز الذي اخترعه بيرد في عام 1902 ، و بقي على مدى مائة عام من أهم المفردات التي طرأت على الحياة البشرية . التلفزيون ، و ما أدراك ما التلفزيون ، هو ما جمع في صندوقه الكتاب و التسلية و الإعلام و الاتصالات و الفنون و الثقافة و العلوم .. و أشياء أخرى ! ، و هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يتسمر أمامه الناس في معظم أنحاء العالم لنحو ثلاث ساعات أو أربع دون أن يحسبوا حساباً للوقت الذي مر .. و لا حتى لما سيمر من الوقت عدا عمن يقضي قرابة نصف ما يحيا من العمر أمام شاشته الفضية . التلفزيون ، و اسمحوا لي أن أبقي على تسميته هذه ، مع احترامي و إعجابي بالتعريب الذي طال اسمه و لما يطل محتواه فأطلق عليه الرائي و التلفاز و غيرها ، هو الضيف الذي لا يكتمل السهر بدونه ، و لا تنعقد الشلل إلا في حضرته . التلفزيون و كفى ..
نتساءل كأطباء أطفال .. هل من الحقيقي أن هناك تأثير ما على الطفل بأي شكل من الأشكال من جراء مشاهدته للتلفزيون ؟ و هل سيأتي يوم يسأل فيه طبيب الأطفال مريضه أو أهل مريضه عن البرامج التي يشاهدها الطفل أو الأغاني التي يحفظها في سياق سؤاله عن السوابق العائلية و الدوائية و الجراحية و عن الشكوى ؟ في الواقع لا يمكن أن ننكر أن التلفزيون هو أحد أهم ، لا بل أهم ، المؤثرات التي تمر على الأطفال و عقولهم على الإطلاق ! مضمناً بذلك تأثيراته السلبية ، و ما أكثرها ، و تأثيراته الإيجابية .. إن وجدت ! و أي نعم ! فمعرفة ما يتابعه الطفل على هذه الشاشة من أفلام و مسلسلات و برامج يدل على اهتماماته و مدى تأثره و تآثره السلوكي و الأدبي و الثقافي ؛ و لنتذكر مسرحية " مدرسة المشاغبين " المشهورة ، و التي أضاف لها التلفزيون انتشاراً واسعاً جداً ، و لا سيما بين أوساط الطلاب و المراهقين ، بعد أن كانت حكراً على من سيشاهدها في المسرح ، فأدى ذلك إلى أن انتشرت ثقافة " مدرسة المشاغبين " على نطاق واسع بين " جمهور " الطلبة ، و قس على ذلك .
إذاً بكلمات أدق : هل يتعلم الأطفال من التلفزيون ؟ أو هل يمكن اعتباره مصدر تعليم لهم ؟ و الجواب هو نعم بالتأكيد ! و لننظر إلى هذه المفارقة .. فعلى الرغم من أنه لا يوجد آباء محنكون و مهتمون بأطفالهم يسمحون لهم باستقاء العلم و التربية و التهذيب و السلوك من شخص غريب يمر بهم في البيت .. إلا أن معظم هؤلاء الآباء يسمحون للتلفزيون بالقيام بهذا الدور ، و يتركون له الحبل على الغارب في تثقيف أبنائهم و بناتهم ، و تعليمهم السلوك و العلوم و الثقافة .
إن الأطفال و المراهقين يقضون أمام شاشة التلفزيون وقتاً أكثر مما يقضونه في أي فعالية أو نشاط آخر ما عدا النوم ! و يتوقع أن الطفل الذي سيصبح في السبعين من العمر ، و هو طفل كبير نوعاً ما ! ، يكون قد قضى سبع سنين كاملة من عمره و هو يشاهد التلفزيون ، هذا إن كان معتدلا ً في ذلك ، فهناك بعض الأطفال يقضون ما لا يقل عن 5 ساعات يومياً في مشاهدة التلفزيون ، و هذا يعني 20% تقريباً من أعمارهم ! أي حوالي 14 عاماً حتى سن السبعين ! و إنها لحياة طويلة !
كما أن هؤلاء الأطفال و المراهقين إنما يتسمرون أمام التلفاز بإرادتهم ، و دونما إجبار ، و هم يحبون حقاً ما يفعلونه ، و هذا ما سيضاعف تأثير التلفزيون عليهم كمعلم محبوب ، أو رفيق مستخف الظل و دمث الرفقة !
أضف إلى أن كثيراً من الأهالي يتركون أطفالهم باطمئنان أثناء مشاهدتهم للتلفاز ، فيغدو و كأنه جليسة أطفال إليكترونية ، تحشي عقولهم و أرواحهم و أجسادهم بالغث و السمين و المفيد و الضار و اللازم و غير اللازم من معلومات و ثقافات و مشاهدات .
لا تتوفر في الحقيقة الدراسات و البيانات التي تتناول التلفزيون و تأثيراته بالمعنى العلمي للدراسة ، فاعتمدت في مقالتي هذه على المشاهدة و الملاحظة المباشرة ، و أحياناً ، و الكلام في سركم ، اضطررت " آسفاً " للمتابعة المباشرة لبعض البرامج و القنوات الفضائية ، و من ثم تعميم " النتائج " التي حصلت عليها بهدف إعطاء لمحة عامة عن الواقع الذي درسته هذه الملاحظة .
إن آلية تضرر الطفل من جراء مشاهدته الطويلة للتلفزيون تعتمد على مجموعة من العوامل المتأصلة في الطفل من جهة و المتعلقة بالتلفزيون من جهة أخرى ، أوجزها فيما يلي :
1- أن الطفل يعتمد في اكتسابه للمهارات و الثقافات الجديدة على مبدأ التقليد ، و لا سيما تقليد الأفراد الأكبر منه أو البالغين ! فهو مقلد بارع ، و يمكن أن تظهر لديه هذه الملكة منذ الأسابيع الأولى من حياته خارج الرحم ، فعلى الرغم من أن الطفل لا يكتسب المعنى الحقيقي في التعرف على أعضاء جسمه إلى لاحقاً .. إلا أنه ، و من دون وعي كامل ، يمارس فعل التقليد في حركات الفم و العينين و اليدين و الجسم حتى قبل أن يتعرف على هذه الأعضاء أو يقارن بينها و بين أعضاء من يقلده فيما يتعلم ، و يتعزز سلوك التقليد لدى الأطفال في حال شاهدوا أحد أفراد عائلتهم يمارس الفعل الذي سيتم تقليده ، أو في حال غياب ما سيعلمه أن القيام بهذا العمل ليس بالأمر المستحسن . و بالنسبة للأطفال ، فالتلفزيون هو ليس إلا صندوق صغير يقدم حركات و أفعالاً و أنماطاً من السلوك التي ينبغي على الطفل أن يقلدها و يمارسها .. لتنبع منه بعدئذ ذاتياً.
2- الفنتازيا و أشكال الإسقاط التي يعتمد عليها الطفل في ممارسة ألعابه و سلوكه و تعلمه ، فالطفل أيضاً آلة خيالات صغيرة ، يتأثر كثيراً بالأوهام الذاتية ، أو المسلطة عليه من قبل مصدر آخر ، و قد لا تكون كل هذه الإهلاسات و الأوهام في الجانب المخيف أو المظلم من عقل الطفل ، بل على العكس .. فإن الفنتازيا ( الخيال ) أحد أهم عناصر لعب الأطفال ، و هو ما يجعلهم يبنون ممالكهم الخاصة ، و ينسجون قصصهم و خرافاتهم ، و يشاركون فيها أقرانهم و آباءهم و الأفراد الأكبر منهم سناً ، بل و يبدون دهشتهم كيف أنك لا تستطيع أن ترى مثلهم كل هذا العالم الرائع الذي يتخيلونه ! و هذا ما يجعل من التلفزيون مصدر إلهام روحي لهذه الفنتازيا ، و مغذياً لها دوماً بالمفردات الجديدة و الغريبة ، و يمكن للأطفال أحياناً أن يروا في التلفزيون أرض أحلامهم التي تتحقق فيها كل خيالاتهم و هلوساتهم ، فعجباً لهذا الصندوق الصغير الذي لا يمنع فيه شيء و لا يستحيل عنه شيء ، و كل ما تطلبه فيه .. يتحقق على الفور .. و بيني و بينكم .. فإن عالماً كهذا .. أفضل إلى درجة ما من الواقع الذي نعيش فيه ..! و إن أحد أهم سبب لعدم تأثر البالغين سلباً بما يشاهدونه على التلفزيون يعود إلى قناعتهم بعدم صحة ما يشاهدونه و أنها محض خيال ، فالكبار لا ينساقون كثيراً وراء الفانتازيا ، و هم يسعون عادة إلى التأمل و الاستفسار لمعرفة كيف استطاع مخرج أحد الأفلام مثلاً القيام بهذه الخدعة أو تلك ، في حين أن عقل الطفل لا يحاسب الأمور على هذا النحو ، و يكتفي باقتناعه بدرجات متفاوتة طبعاً ، بصحة ما يراه حتى و إن كان مخالفاً للواقع و المنطق .
3- يبني التلفزيون الشخصيات المحببة للأطفال بشكل مستمر ، فلا يكاد يمر بضعة أشهر .. إلا و يسمع الأطفال بظهور مسلسل جديد خاص بهم .. لشخصيات جديدة ، و بمزايا جديدة تداعب الخيال الطفولي و تتفوق عليه أحياناً ، و هذا ما يجعل عقولهم حكراً على النماذج المستوحاة من التلفزيون ، و هم دائماً بحاجة إلى مثل هذه النماذج ، و إن انتشار هذه النماذج و المسلسلات على نطاق أوسع يجعل منها لغة مشتركة بين مختلف الأطفال ، و سبباً لزيادة نمو محيطهم الاجتماعي ، و مرجعية متعارف عليها فيما بينهم للتعارف و الالتقاء و ممارسة الألعاب المختلفة .
ماذا عن المحتوى ..؟
يمثل المحتوى ، أي ما يتم عرضه على شاشة التلفزيون ، لب الجذب الذي يتمتع به هذا الجهاز لدى جمهوره من الأطفال ، و هذا ما يجعله سلاحاً ذا حدين .. على الأغلب ! فمن جهة يمكن أن يستفيد الطفل تعليمياً و ثقافياً و سياسياً من متابعته لما يتم عرضه له ، و من ناحية أخرى يمكن أن تتأثر ثقافته و علومه و سلوكه سلباً بهذه البرامج و العروض .
إن أحد أهم المبادئ التي تبنى عليها النظريات المختلفة في تعليم و تثقيف الأطفال هو أن يتعلم الطفل ما يناسبه في الوقت المناسب لذلك . إن الطفل ، من هذه الناحية ، كائن فضولي لا يكف عن طرح الأسئلة و تلقي البيانات و عقد المقارنات و استنباط الاستنتاجات حول كل ما يراه و يتعلمه ، و إن طرحه للأسئلة بكثرة أمر مفيد جداً له .. ليس فقط لأنه يعينه على تلقي الأجوبة ، بل و لأنه يعرفه على المصادر التي ينبغي له أن ينهل منها إجاباته ، و إن ترك أي سؤال بإجابة معلقة لدى الطفل .. أو بدون إجابة .. سيحثه على تحري الجواب من مصدر آخر .. قد يكون صديقاً .. أو معلماً .. أو قريباً .. أو جهاز تلفزيون ! و المشكلة هنا أن التلفزيون يعرض في كثير من الأحيان أسئلة لا يجب على الطفل أن يفكر في إجاباتها في هذه السن ، و هي أسئلة لا يتمكن إلا الآباء الحصيفون من الإجابة عليها ، و ربما في بعض الأحيان كانت الإجابات مخالفة لما رآه الطفل على الشاشة ، الأمر الذي يدفع الطفل للبحث بنفسه عن هذه الإجابات الضالة عنه و التي لم يجدها لدى أهله و ذويه ، و في حال عرض التلفزيون بعض الإجابات فإنه لا يعرض دائماً الإجابات الصحيحة ، و في حال عرضها .. فإنه قد يخلطها و يطبعها بطابعه المميز و المبني على الإثارة و التشويق و التحفيز .. كي تحافظ هذه الوسيلة الإعلامية على مبررات وجودها و بقائها ، و هذا ما يمكن أن ينعكس سلباً على الوجه الذي تلقى فيه الطفل معلومته أو جوابه عن استفساره ، و عن الطريقة التي تم بها ذلك .. و هل كان حجم المعلومات و طريقة طرحها مناسباً لفهم و سن الطفل .. أم أنه كان من الأفضل لو تمت الإجابة عليه بطريقة أفضل و أكثر ملاءمة لسنه وأكثر مراعاة لما يناسبه .. و ما لا يناسبه ، إذ لا يمكن أن نقحم طفلاً صغيراً في متاهات وقائع فجة تتعلق بمعتقداته و مبادئه و تعليمه و تثقيفه من مختلف النواحي .. الدينية و الخلقية و الاجتماعية و الجنسية ، فيفرغ الفضول المميز له من محتواه ، و يتحول عن هدفه الدائم في التعلم و التعرف و الاستكشاف .. نحو زاوية ضيقة ، و بنظرة محدودة .. تعود عليه بالضرر .. أكثر من الفائدة .
من ناحية أخرى فإن محتوى التلفزيون يناسب الأشخاص البالغين و الأكبر سناً ، و لا أظن أنه ، و مهما تم تهيئته لبلوغ هذا الهدف ، قادر على مراعاة احتياجات الطفل المعرفية و الإدراكية بشكل كامل ، إذ يترك القيمون على هذا المحتوى أمر مشاهدة الطفل و تعرضه لهذا المحتوى إلى الأهل .. فإن أرادوا السماح له بالمشاهدة .. فليفعلوا .. و إلا .. فإن ذلك عائد إليهم بالكيفية التي ينبغي على الأهل اتباعها من أجل منع تحقيق ذلك .
ترى .. ما الذي يشاهده الطفل ، و لا سيما في ظل انتشار القنوات الفضائية على هذا النحو الذي خرج عن السيطرة ؟ّ أجريتُ إحصائية بسيطة معتمداً على ما يعرضه بعض القنوات الفضائية من مواد موجهة لكافة أفراد الأسرة لا على التعيين ، و افترضتُ أن طفلاً يشاهد هذه القنوات .. و من ثم قمت ببعض العمليات الحسابية البسيطة ، فتبين لي ما يلي :
1- 145000 إعلان تجاري تعرض سنوياً ! ! نعم عزيزي القارئ .. مثلما قرأت ، و إن كل تلك النقاط هي أصفار على اليمين و ليست نقاط استهلالية ، فالقنوات الفضائية اليوم تبث إرسالها على مدار أربع و عشرين ساعة ، و الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه ! و تقاطع برامجها بمعدل مرة كل ربع ساعة للإعلانات ، و بعد خصم الساعات التي لا يتفرج فيها المرء على التلفزيون ، و بحساب القنوات الفضائية المتخصصة بالإعلانات التجارية ، و إدراج البرامج و المسلسلات التي " ترعاها " شركات معينة ، و باستحضار بعض المواسم التي يزداد فيها المكوث على التلفزيون ، و بالتالي يزداد معدل عرض الإعلانات ، و و و .. نتوصل في النهاية إلى أن الطفل يمكن أن يشاهد ما يزيد على مائة ألف إعلان تجاري سنوياً !! أرجو أن تكونوا أيها الآباء قد حضرتم محافظكم لطلبات أبنائكم ، و رؤوسكم لترديد مطالبهم . المشكلة ، عزيزي القارئ ، أن الإعلان ليس إلا وسيلة تجارية بحتة تهدف إلى زيادة ما يسمى مساحة التعريض على المشاهد .. أي بمعنى أقل احترافية .. " محاصرة المشاهد " بصور و إعلانات المنتج .. بحيث أن أقل قشة ستقصم ظهر و جيب رب الأسرة لدى ذهابه إلى المتجر للتسوق .. فلا يتورع عن شراء هذه السلعة تحت الضغط الإعلاني و الضغط العائلي . ترى ما موقف الطفل الذي ستزداد هذه المحاصرة عليه في حين أن لا حول له و لا قوة ، و إن سياسته الشرائية ليست نابعة منه ؟ أو ما موقف الوالد الذي سيزيد " الزن " على رأسه من جراء ذلك ؟ إن كافة البرامج التي يتم عرضها على التلفزيون تستقطع بالإعلانات التجارية .. الأخبار و المسلسلات و الأفلام و برامج الأطفال و الأغنيات .. و الإعلانات بحد ذاتها ! و" الحسّابة بتحسب " . و قد سجل التاريخ في شرائع حمورابي في عام 2250 قبل الميلاد أن بيع أي سلعة للأطفال يعتبر تغريراً بهم ، و هو لذلك جريمة يعاقب عليها القانون بعقاب قد يصل إلى الإعدام !! كما أن محتوى هذه الإعلانات لا يخلو من الضرر بحد ذاته ، إذ يمكن يعرض أحياناً على التلفزيون ما بين 1000 – 2000 إعلاناً للجعة أو البيرة و المشروبات الكحولية على بعض الفضائيات الأجنبية . إن لجوء المنتجين إلى كل ما يتاح لهم من سبل لترويج إعلاناتهم و منتجاتهم يعزز من اللاأخلاقيات التي قد يتم عرضها على الشاشة و يفاقم بالتالي من المشكلة .
2- إن بعض المواد المعروضة على التلفزيون تكون فاضحة و إباحية إلى حد كبير لا يناسب معه عرضها على الأطفال الذين ليسوا في وضع مناسب الآن لتلقي كل هذه الجرعات من الإباحية ، و يجعلنا إما أن نطلب منهم مباشرة مغادرة الغرفة بالأمر العسكري و نكون بالتالي في موقف حرج أمام علامة استفهام كبيرة جداً فوق رؤوسهم حول السبب الذي يدفعنا للبقاء و المشاهدة .. و يدفعهم للمغادرة ! أو أن تتجاهل ذلك ، أو أن نغادر جميعاً الغرفة (و لا أظن أن هذا يحدث عادة) ، و لا يجب أن تتجاهل موضوع تعرض الطفل لهذه المشاهد لفترة طويلة ، و تترك الطفل عرضة لكثير من التساؤلات المبكرة جداً قبل أوانها .. و التي لن تتمكن من الإجابة عليها .. من ناحية أخرى ، تؤثر هذه الإباحيات لا سيما على المراهقات اللواتي يرتكسن بشكل مختلف حيال الوضع الذي يتم تصويره للمرأة و الرجل و علاقتهما معاً ، و الشكل المبتذل أحياناً لهذه العلاقة ، و لا سيما و أن المراهقات ينضجن بشكل أبكر من المراهقين .. الذين يمكن أن يتمدد تأثير ذلك عليهم على مدى سنوات النضج .. في حين يكون ذلك مركزاً على فترة زمنية بسيطة نسبياً عند المراهقات . و قد طالعت مرة دراسة عن أثر ما يعرض من مواد جنسية على التلفزيون المحلي على الأطفال في الدول الغربية ، و الولايات المتحدة على وجه الخصوص .. و قد أوردت الدراسة أن مقدار ما يعرض من علاقات جنسية أو حميمة بين الأصدقاء و الذين لا تربطهم أي علاقة ، أكثر بأربع و عشرين مرة من تلك التي تعرض بين الأزواج ، بافتراض أن الأخيرة لا ضرر من عرضها أساساً، و قد بلغ عدد هذه المشاهد أكثر من 14000 مشهد في العام الواحد . من ناحية أخرى ، فإن ما يسمى بالمشاهد العاطفية لا تقل ضرراً ، و إن كانت أقل إباحية و عرضاً ، عن المشاهد الجنسية الفاضحة ، ذلك أنها تعلق المراهقين و المراهقات بقصصها و تشدهم لمتابعتها .. فيستقون النماذج ، و يبنون الخبرات ، و يخوضون تجارب لا واعية في العالم الافتراضي .. فيصلوا إلى استنتاجات و قناعات قد تكون غير صحيحة ، و لا سيما و أنها غير خاضعة للمراقبة و التصويب و التشذيب و التهذيب من قبل الذين يهتمون حقاً بأمر أطفالهم ، و مراهقيهم . إن وسائل الإغراء المتبعة في هندام و مظهر الشخصيات التي يتابعها الأطفال على التلفزيون ، و التي يطلق عليها خطأ اسم الموضة ، تجعل الطفل الصغير حتى بعمر 10 سنوات يهتم لأمر هذه الشخصيات و يتابعها ، و هو لا يدري حقيقة لماذا ، بل إنه يتابعها لأن فيها شيء ما يشده و يجذبه ، و هو يشعر بالسعادة حين تعرض و يشاهدها حتى و إن لم يكن مهتماً بحقيقة و نوع المحتوى ، فهو يتابع هذه الشخصية التي أحبها و تعلق بها لجمالها و جاذبيتها ، و لكنه لا يعرف حقاً ما السبب ، علماً أن هناك من أطفال هذا الجيل يعرفون حقاً ما السبب ! . إن مثل تلك المواد الإباحية عرّفت الأطفال المراهقين و المراهقات على العلاقات الجنسية المبكرة ، و بينت جوانبها المثيرة و المستحبة ، و جعلت منها غاية مبررة أمام كل انتقاد أو منع ، و خلعت عنها صفتها البشرية التي جبلت أساساً عليها كوسيلة للتكاثر و حفظ النوع ، بل على العكس .. عرفت المراهقين و المراهقات على حبوب منع الحمل ، و وسائل المنع أيضاً ، و ضرورة ألا تسفر أي علاقة ما عن وقوع الحمل .. و فيما عدا ذلك .. لا يهم ! فالمهم أن لا يتم الحمل قبل أوانه ، لأن في ذلك ضرر على الصحة العامة و لا سيما عند الفتاة ! فما رأيك عزيزي القارئ بهذه النصائح ، و التي قد تنم عن إخلاص ناصحها المفرط و المبالغ فيه ؟!
فاللهم جنبنا مثل هؤلاء الناصحين ..!
(يتبع في مقال قادم ..)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
sameer



عدد الرسائل : 47
تاريخ التسجيل : 01/01/2007

مُساهمةموضوع: رد: التلف .. تلف .. تلفـ .. تلفزيون !!   الإثنين 29 يناير - 12:02


التلف .. التلف .. التلف .. التلفزيون

د. أحمد شراب
اختصاصي أمراض الأطفال و العلوم الوراثية
جدة - المملكة العربية السعودية

تابعنا في مقال سابق جانباً من الآثار السيئة للتلفزيون على الأطفال بشكل خاص ، و انتهينا للحديث عن مشاكل المحتوى التلفزيوني ، و تناولنا حينئذ المحتوى الإباحي الجنسي ، و التجاري الإعلاني ، و نكمل في هذا المقال ما كنا قد بدأنا به مستهلين بالحديث ، المحتوى أيضاً في جوانب أخرى ، حيث نضيف إلى المقال السابق ما يلي :

1- مادة العنف و المشاهد الإجرامية و التي توضع في إطار مشوق و مثير .. سواء من خلال أفلام العنف و الرعب .. أو من خلال البرامج التي تهتم بالإجرام و الجرائم ، و بمعدل قد يصل إلى نحو ألف – ألفي مشهد سنوياً (و قد حسبت المعدل بمتابعة أحد الأفلام العنيفة على أحد القنوات الفضائية التي لا داعي لذكر اسمها هنا على أية حال) الحالة التي يجد معها الطفل المحب للعنف كل سلواه و متعته ، و يساعد على تكريس هذا العنف و استثماره في غير أوجهه ، و تتحول بذلك الطاقات ، و تستغل الرغبات و التحولات الفيسيولوجية التي يمكن أن يمر بها أي فتى في طور البلوغ و المراهقة .. فتؤدي إلى نتائج لا يقبل بها ، فالتلفزيون أيضاً أحد الوسائل التي يستقي منها الطفل تربيته و تهذيبه و سلوكه ، أو أنها تؤثر على هذه الجوانب عنده بشكل سلبي و سيئ .

2- هذا عن العنف .. فماذا عن الرعب ؟ يمكن أن يثير التلفزيون الرعب لدى العديد من الأطفال ذوي الشخصيات المهيأة لذلك ، و ذلك من خلال ما يتفنن به محترفو التأثيرات الخاصة ! و ما يتنافس به المخرجون في محاولة إظهار المشهد المرعب و كأنه حقيقة واقعة لا جدال فيها ..! و من خلال علامات الخوف و الهلع الشديد لدى الممثلين الذين "يخلصون" في أدائهم لهذه المشاهد ، و يجب ألا يغيب عن البال أن الطفل لا ينظر إلى هذه المشاهد بعين الكبار .. الذين عادة ما يشجعون أنفسهم أمام كل هذا الرعب بتذكر أن كل ذلك خيال و لا يمكن أن يتحقق ، في حين أن الطفل بحاجة إلى من يطمئنه و يذكره بأن هذا محض افتراء و خدع لا أساس لها من الواقع في شيء ، و لذا تراه عادة ما يباشر بطرح الأسئلة بمجرد انتهاء العرض سعياً منه للحصول على إجابة مطمئنة ، و في النهاية ينسى بعض الأطفال ما رأوه و تأثيره عند هذا الحد .. في حين يراكم البعض الآخر هذه الخبرات ليشد بعضها أزر بعض .. و النتيجة طفل يخاف من ظله ..!

3- إن الكوميديا المقدمة للأطفال أيضاً لا تخلو من مشاكل بشكل أو بآخر ، فهي أولاً و أخيراً كوميديا البقاء ، فالبطل لا يتعرض إلى أي مشكلة أو خطر ، و إن تعرض له فإنه غالباً ما ينجو بالصدفة أو بأسباب أخرى قد لا تكون منطقية ، أو قد يكون البطل ، و هو طفل يتراوح عمره بين 4 – 12 سنة ، جريئاً و خارقاً إن صح التعبير بحيث أنه يتمكن من القضاء بمفرده على مجموعة من اللصوص في قالب كوميدي .. ظريف حقاً ، لكنه بعيد عن الواقع . لا بد من الانتباه إلى أن الأطفال يتأثرون بشكل مباشر بما يرون على شاشة التلفزيون ، بل إنه يمكن أن يعيش الدور تماماً ، و يحاول أن يقوم بتطبيقه ، و لا شك في أننا سمعنا في الآونة الأخيرة عن الطفلة المصرية الصغيرة التي شنقت نفسها مقلدة بذلك أحد المشاهد في الأفلام الغربية ، و قد كانت أمها خارج المنزل ، و لم تعتقد أختاها الأصغر سناً منها أنها قد ماتت فعلاً فبقيتا تلعبان معها و هي معلقة في ذلك الحبل ظناً منهما أنها تمثل ذلك أيضاً كما شاهدنه في الفيلم ، و بقي الكل كذلك حتى عادت الأم و روّعت بما شاهدت ، علماً أن محاولات الانتحار أحد الآثار الجانبية السيئة لمشاهدة التلفزيون ، إذ تخبر الطفل بمعنى هذه الكلمة ، و يمكن أن تشير عليه ببعض الطرق الكفيلة بتحقيق المحاولات ، فيجرب الطفل إحدى هذه المحاولات في سعي منه لجلب انتباه الأهل إليه أو توبيخهم بشكل غير مباشر على سوء معاملته ، أو حتى دون أن يعرف ما السبب !.

4- ناهيك عن الأخطاء العلمية ، و مخالفات المنطق المعروف ، و السماح للخرافات أن تنال من مبادئ علمية أساسية تحت مسمى الخيال الخصب و توسيع أفق الأطفال ! و إنما هم بذلك يصلون بالطفل إلى المرحلة التي يفقد فيها الحد الدقيق بين التفكير السليم و التفكير الخاطئ ، بين ما يجب أن يقبله الطفل ليكون متفتح الذهن ، و ما لا يجب أن يقبل به .. حتى لا تغدو أفكارهم ضحلة و مخافة للمنطق المقبول . إن الخطورة التي يحملها التلفزيون على التطور المعرفي للآطفال هو أهم و أكبر و أوضح الآثار التي تخلفها هذه الوسيلة الإعلامية على عقولهم، و لنكون واقعيين .. فإن التلفزيون يحمل معه بعض الآثار الجيدة في هذا المجال ، و ذلك من خلال بعض البرامج التعليمية الهادفة ، و تبقى العلاقة المباشرة بين درجة مشاهدة التلفزيون و تأثر النمو الأكاديمي و التفوق المدرسي بهذه الدرجة غير واضحة بشكل كلي بعد ، بسبب قلة الدراسات و صعوبة حصر العوامل الثقافية و التعليمية و العمرية و البيئية على التحصيل العلمي و الذكاء و الأداء الأكاديمي المدرسي عند الأطفال ، إلا أن هناك بعض الآراء التي تعتقد أنه يمكن لفترة مشاهدة تمتد لأكثر من ساعتين في اليوم أن تؤثر على التفوق المدرسي ، و الأداء المدرسي عند المتفوقين دراسياً .

المشاكل الصحية :

حدث و لا حرج عن المشاكل الصحية الجسدية التي يمكن أن تصيب الطفل الذي يقضي الكثير من وقته على التلفزيون ، ففي دراسة أجريت بهذا الصدد تبين أن حوالي 50% من الأطفال الذين يقضون أربع ساعات في اليوم في مشاهدة التلفاز سيصابون بارتفاع معدلات الكوليسترول لديهم ، و ذلك بسبب الخمول و قلة الحركة المرافق لمشاهدة التلفزيون ، و هذا الارتفاع يمكن أن يكون في 30 – 40 % من الحالات على الحدود المـَـرَضية الدنيا . و جميعنا لا يغفل مشكلة السهر الطويل على برامج معينة أو مسلسلات أو أفلام و غيرها ، و ما يسببه السهر من مشاكل و اضطرابات ذهنية و عصبية و جسدية ، منها ارتفاع معدلات الإصابة بالقرحات الهضمية ، نقص التركيز و اضطرابات المحاكمة و التفكير ، التأثير المباشر على الأداء المدرسي في اليوم التالي لليلة السهر ، و يبرز هذا التأثير في حال كان على الطالب امتحان يؤديه في ذلك اليوم ، اضطرابات الساعة البيولوجية مع ما يمكن أن تجره هذه الحالة من اضطرابات أخرى في كافة أنظمة الجسم .

و هل ننسى مشاكل العيون و أسواء الانكسار ؟! .. بالطبع لا .. فالتلفزيون جهاز يحجب البعيد عن ناظري الطفل .. و يجعل نظره محدوداً بمسافة بسيطة ، يوصي بها الخبراء بحيث تكون 6 أمتار على الأقل في التلفزيونات الصغيرة و المتوسطة الحجم ، و ربما عند الجيران فيما أصبح يسمى بالمسرح المنزلي ، و لكن فليخبرني أحد أن شخصاً ما في عالمنا هذا يلتزم تماماً بالمسافة الموصى بها ! أو حتى بنصفها .. ! فهذه الشاشة الأليفة الرمادية الفضية .. تطلق إشعاعات و تؤدي إلى مفعولات إليكترونية لا يجب أن ننساها لضعف أو انعدام تأثيرها .. إنها إشعاعات ضارة أحياناً من الممكن أن تنبعث حتى و الجهاز مطفأ ، و من الممكن لها أن تكون موجات قصيرة عالية التردد تؤذي العيون و الجلد و الأغشية المخاطية ..!

و لا يمكن أن نغفل طبعاً الاضطرابات الغذائية التي يمكن أن تؤثر على الأطفال ، فمن ناحية يمكن أن يتشجع الأطفال على الشراهة في الطعام و تناول الأغذية منخفضة القيمة الغذائية ، أو الإكثار من تناول الطعام ، أو التأثر ببعض الإعلانات التجارية التي تروج لمنتجات غذائية عالية المحتوى من السعرات الحرارية ، الأمر الذي سيسهم في تطور حالة السمنة لدى هذه الفئة من الأطفال ، من ناحية أخرى يمكن أن يتأثر بعض الأطفال و لا سيما المراهقون منهم بنماذج الشخصيات التي يحبونها .. و قد يؤدي التعارض بين ما يطمح إليه المراهق .. وبين الواقع المؤقت الذي يعيش فيه إلى تناقض حيال التصور الذاتي للشكل الخارجي .. الأمر الذي يمكن أن ينتهي ببعض الاضطرابات الغذائية السلوكية مثل القهم العصبي Anorexia Nervosa ، و ذلك خاصة عند المراهقات اللواتي يطمحن للحصول على صورة خارجية مماثلة لبعض الممثلات أو عارضات الأزياء ، و قد تنشغل المراهقة بهذا الأمر إلى الدرجة التي تتناسى معها أنها فعلاً في وضع صحي جيد فتمارس أقسى أنواع الحميات الغذائية إلى أن يتطور الأمر نحو القهم العصبي .
إن قضاء كل هذا الوقت أمام التلفزيون .. يعني أن الطفل لن يجد الوقت في نشاط آخر من الممكن جداً أن يكون أكثر فائدة و أهمية .. كاللعب مع الأطفال الآخرين و الأصدقاء في الحديقة ، أو مطالعة بعض الكتب ، أو ممارسة الرياضة ، أو القيام ببعض الفعالية الاجتماعية ، بل إن ذلك يمكن أن ينافس فراغ الطفل اللازم لكي يقوم ببعض الأمور الضرورية مثل استذكار الدروس أو تنمية المهارات أو ممارسة الهوايات .

و العمل ..؟

أولاً و قبل كل شيء لا بد من الاقتناع بمجمل الخطر الكامن في التلفزيون و مشاهدته ، و لا سيما في عصر المعلومات حيث لم يكد يبق هناك من متسع لأي قمر صناعي جديد حول الأرض ، و زاد عدد القنوات الفضائية و الأرضية عن العشرة آلاف قناة ، سوى القنوات الخاصة و المغمورة . و ثانياً : لا بد من ترشيد استهلاك التلفزيون لعقول و أجساد الطفال .. و أعتقد أن السماح للطفل بمشاهدة التلفزيون لفترة لا تزيد عن 1 – 2 ساعة في اليوم هو أمر مطلوب ، على أن يشاهد الطفل التلفزيون بمرافقة أحد ذويه ، و يشاهد ما يناسبه و يناسب عقله و إدراكه ، و أن تكون مشاهدته هذه صحية من الناحية الجسدية و النفسية ، فيمتنع عن تناول الكثير من المأكولات الخفيفة أثناء المشاهدة ، و يجلس على بعد معين من الشاشة بحيث يكون نظره عمودياً عليها و ليس مائلاً بزاوية ما ، و تتم مناقشة و تفنيد ما يعرض عليه ، حتى و إن لم يبدأ هو في نقاش ذلك ، و ألا يسمح له بمسابقة عمره المعرفي و التطوري و الجنسي من خلال مشاهدته لبعض البرامج الإباحية ، أو المنطوية على أخطاء تربوية و اجتماعية و معرفية و غيرها . أنا لا أقول بأنه يجب أن تحجر المعرفة التلفزيونية على الأطفال ، بل أقول لا بد من أن يتم ذلك في الوقت و المكان و الوضع المناسب ، و يراعى الانتباه لبعض الأطفال الذين يشكون من ، أو لديهم استعداد للإصابة بالسمنة ، القهم العصبي ، أو الذين لديهم بعض المشاكل و الصعوبات في الأداء المدرسي ، و ينتبه الطبيب إلى ضرورة أن يتودد إلى الطفل قيد البحث ، بحيث يحاول أن يسبر غوره و يتعرف إلى سلوكياته و مظاهر شخصيته و طباعه و مدى تأثره بثقافة من الثقافات أو بسلوك معين ، فإن هذا قد يكون المفتاح السري لتشخيص سلوك عدواني مستبطن ، أو فهم القهم العصبي ، أو إدمان المخدرات أو شرب السجائر أو محاولات الانتحار و غيرها .و لا بد من تفعيل دور كل من المجتمع و المدرسة و الأسرة طبعاً فيما يخص محاربة الآثار الهدامة الناجمة عن التمثل ببعض النماذج و الشخصيات في التلفزيون و محاربة أنواع السلوك الناجمة عن ذلك مثل تدخين السجائر و شرب الكحول و الممارسات الجنسية الخاطئة و خلافها ، و قد يتم سن بعض التشريعات و القوانين على غرار ما يحصل في بعض دول العالم ، حيث هناك بعض القوانين التي تلزم القنوات التلفزيونية بعدم عرض المواد المؤذية للأطفال و سيما في ساعات ذروة المشاهدة و في الإجازات الأسبوعية ، و عدم تجاوز فترة الإعلانات أكثر من 5 % من المدة الكاملة للعرض أو البرنامج و غير ذلك من الإجراءات ، و يفضل أن يبقى جهاز التحكم بكل من المستقبل (الريسيفير) و التلفزيون بيد ولي الأمر ، و يجب ألا يمنع الطفل من المشاهدة و يجبر على مغادرة الغرفة في حين أن ذويه و قدواته ماكثون للمشاهدة ، و لينتبه إلى خطر كبير حول هذه النقطة ، و هي ضرورة ألا يأخذ الوالدان التلفزيون إلى غرفة نومهما أو إلى غرفة محظور على الأطفال دخولها .. بحجة منع الأطفال من المشاهدة ، فإن ذلك سيربي تناقضاً كبيراً عند الطفل يطال سلوكه العام بعد ذلك ، و الحل أن يمتنع الآباء عما يمنعون أطفالهم من مشاهدته ..! أو أن يتخيروا المشاهدة في أوقات انشغال أطفالهم بالنوم أو المدرسة أو اللعب ، و لا بأس من الإجابة عن بعض التساؤلات بالشكل الذي يؤمن للطفل جواباً صحيحاً و خالياً في الوقت نفسه من الإشارات أو التعابير الفاضحة أو الجنسية . بهذه الإجراءات و المقترحات .. يمكن أن نستفيد قدر المستطاع من هذا الجهاز و نخفف من أضراره إلى الحد الأدنى ، لأننا لا نستطيع في الوقت الراهن التخلي بالشكل الكامل عن هذه الأداة الإعلامية الهامة ، و كل ما هنالك أنه ينبغي لنا أن نرشد استخداماتها ريثما يأتينا المخترعون بوسائل أخرى فيما عدا التلفزيون و الدش و الإنترنت نحار فيها و في محتواها بداية ً ، و من ثم نرشد استخدامها هي الأخرى ... !
و دمتم بعافية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
جميل



عدد الرسائل : 755
تاريخ التسجيل : 01/09/2006

مُساهمةموضوع: رد: التلف .. تلف .. تلفـ .. تلفزيون !!   الأحد 4 فبراير - 19:55

jazak barak
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
sameer



عدد الرسائل : 47
تاريخ التسجيل : 01/01/2007

مُساهمةموضوع: رد: التلف .. تلف .. تلفـ .. تلفزيون !!   الثلاثاء 6 فبراير - 23:20

شكرا لمرورك و الرد الجميل أخي جميل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التلف .. تلف .. تلفـ .. تلفزيون !!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المسلم :: منتديات شؤون الأسره :: منتدى الأمومه و الطفوله-
انتقل الى: